الشيخ بلال بارودي عن العفو العام: مطلبنا المحاكمات العادلة

شدد أمين فتوى طرابلس والشمال وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي في خطبة الجمعة، على “مبدأ الشراكة الوطنية ورفض الاستئثار بالقرارات المصيرية، فالقضايا التي تمس الوطن بأسره لا يجوز لفئة واحدة أن تستأثر بها”.

وأكد أن “مقاومة العدو الإسرائيلي وحمل السلاح للدفاع عن الأرض هي مسؤولية وطنية شاملة، ولا يمكن احتكارها من قبل فريق واحد أو جهة محددة”.

وأشار الى أن “المفاوضات والقرارات المصيرية يجب أن تكون نتاج تشاور وطني، لأن نتائجها تنعكس على الجميع بلا استثناء”.

وفي معرض حديثه عن السيرة النبوية، أوضح بارودي أن “الهدف ليس التوطئة لصلح مع العدو، بل استلهام الحكمة النبوية في إدارة الأزمات: حول من يملك حق التفاوض وعلى ماذا يتم التفاوض وبأي شروط، وكيف تدار الدبلوماسية في وقت الشدائد”.

وتطرق إلى البعد النفسي في الصراعات، موضحا أن “الحرب الإعلامية والنفسية سلاح ذو حدين: إما أن تعزز النصر أو تكرس الهزيمة”، واصفا ما يجري من حديث عن مفاوضات أميركية-إيرانية وتوترات في مضيق هرمز بأنها “حروب إعلامية تهدف الى كسب الوقت وحشد الاستعدادات”، معتبرا أن “القرارات الكبرى قد اتخذت بالفعل خلف الكواليس”.

وتوقف بارودي عند “محطتين مفصليتين في تاريخ “حزب الله”، فالقتال الداخلي لا يولد إلا الخراب، والمحطتان هما أحداث 7 أيار، وهي استباحة لعاصمة السنة بيروت، والثانية التدخل في سوريا ووقوف الحزب إلى جانب النظام السوري ضد شعبه”، معتبرا أن “الحزب يدفع الثمن بتدبير إلهي”.

وتناول ملف الموقوفين وقانون العفو العام، مؤكدا “التمسك بالمطالبة بالعدالة لا بالعفو”، مشددا على أن “المطلب الأساسي ليس العفو الذي قد يوحي بوقوع جرم بل المحاكمات العادلة، فالبراءة هي الأصل، ومن حكم عليه ظلما يجب أن ينصف، خاصة مع خروج شهادات مروعة من داخل المعتقلات حول ظروف التوقيف”.

وانتقد “معاقبة الأشخاص على خلفية انتمائهم الفكري أو تعاطفهم الإنساني مثل سماع أناشيد أو نصرة الثورة السورية بصورة”، داعيا إلى “إنشاء حواضن علاجية ومراكز تخصصية تتعامل مع الانحراف الفكري كما تعالج مراكز الإدمان، بدلا من رمي أصحاب الفكر في السجون التي تزيد من نقمة المجتمع”.

ولفت الى “تلاعب في ملف العفو، حيث يُراد تمرير عفو عن مهربي مخدرات وقتلة ومتعاملين مع العدو – بنسب توزع طائفي محددة، في حين يُماطل في ملف 150 موقوفا مظلوما من أهل السنة”. وقال: “كم عدد الذين أوقفوا في أحداث 7 أيار؟ الجواب هو لا أحد، رغم استباحة المدينة وقتل العشرات، بينما يقبع شبان لمجرد مناصرة الثورة السورية خلف القضبان لـ 15 عاما دون حكم”.

ووجه “دعوة حازمة إلى رئيس الحكومة والنواب والمسؤولين، وحيث يجب اتخاذ قرار حاسم ولا رجعة عنه في دار الفتوى يقضي بإطلاق سراح الموقوفين الإسلاميين فورا. فمن كان لديه محاكمة، فليحاكم وهو في منزله وبين أهله، لان من الظلم بقاء أشخاص بعيدين عن عائلاتهم لأكثر من عقد ونصف دون بت قانوني”.

وأكد أن “دماء الجيش غالية، ولكن شبان السجون هم أيضا أبناء الوطن، وأن الخوف من الصوت العالي للمظلومين بعد خروجهم هو ما يدفع البعض لعرقلة هذا الملف”، مشددا على أن “الظلم على أهل السنة في لبنان لم يعد مقبول

زر الذهاب إلى الأعلى
Hide picture