المجاعة تفتك في قطاع غزة

أعلن المرصد الرئيسي للأمن الغذائي في العالم، اليوم الثلاثاء، أن “أسوأ سيناريو مجاعة يحصل الآن” في قطاع غزة المحاصر والمدمّر بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 21 شهرا.
وقالت الهيئة الدولية الرائدة في مجال أزمات الغذاء في تحذير أصدرته اليوم، إن المجاعة بدأت تتكشف في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب التدهور السريع للأوضاع في القطاع.
وحذّر “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” الذي وضعته الأمم المتحدة من أن عمليات إلقاء المساعدات فوق القطاع غير كافية لوقف الكارثة الإنسانية، مشددا على أن عمليات إدخال المساعدات برّا “أكثر فاعلية وأمانا وسرعة”.
وجاء في تحذير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن “السيناريو الأسوأ وهو حدوث مجاعة يتكشف حاليا في قطاع غزة” مع وجود أدلة على ذلك.
وأشار التحذير إلى وجود “أدلة متزايدة” تشير إلى أن انتشار الجوع وسوء التغذية والأمراض يقود لارتفاع الوفيات المرتبطة بالجوع.
وورد في التحذير أنه “يجب اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء الأعمال القتالية والسماح باستجابة إنسانية واسعة النطاق ودون عوائق لإنقاذ الأرواح”.
وقال “هذا هو السبيل الوحيد لوقف المزيد من الوفيات ووضع نهاية للمعاناة الإنسانية الكارثية”.
ووفقا للتحذير، تشير أحدث البيانات إلى أن الأمر وصل إلى حد المجاعة في معظم أنحاء القطاع الذي لا يزال يعيش به نحو 2.1 مليون شخص، إلى جانب سوء التغذية الحاد في مدينة غزة.
وقال رئيس لجنة الإنقاذ الدولية، ديفيد ميليباند، في بيان قبل صدور تحذير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي “الإعلانات الرسمية عن المجاعة تأتي دائما متخلفة عن الواقع”.
وأضاف “بحلول الوقت الذي أُعلنت فيه المجاعة في الصومال عام 2011، كان 250 ألف شخص -نصفهم من الأطفال دون سن الخامسة- قد ماتوا جوعا.. عندما يتم إعلان المجاعة، يكون الأوان قد فات بالفعل”.