الشيخ بلال بارودي: لقانون عفو عادل وشامل

حذر أمين الفتوى في طرابلس الشيخ بلال بارودي في خطبة الجمعة من مسجد السلام في الميناء، من قانون العفو ورفض توصيف الموقوفين، وقال: “الأيام المقبلة قد تكون الأخيرة قبل البت بهذا الموضوع. موقفنا بات واضحا، فنحن نرفض مبدأ هذا العفو ونطالب بتحقيق العدالة”.
اضاف: “لقد طالبنا مرارا بمحاكمات عادلة، ونرفض أن يُبنى العفو العام على أساس توصيف الموقوفين الإسلاميين بالمجمل كمجرمين، لأن في ذلك تأكيدا للمظلمة الواقعة عليهم. ونرفض المتاجرة بالملف ونطالب برقابة خارجية، ونسجل أن هذا الملف يتنقل بين القوى السياسية واللجان النيابية، ونخشى من المتاجرة به، وهو ما نرفضه تماما كما نرفض المتاجرة بنا في السياسة أو المال”.
ودعا الى اجراء “المحاكمات تحت رقابة خارجية وعلنية”، مشددا على “الاستماع إلى الأهالي والإفادات حول كيفية انتزاع الاعترافات”، لافتا الى ما حصل من “تعذيب نفسي وجسدي بحق الموقوفين”.
وأشار إلى أن “التمسك بهذا الموقف قد يؤدي مستقبلا إلى انهيار المنظومة العميقة التي تحكم البلد، وتمنع نهوضه وحرية أبنائه من كل المذاهب والطوائف، وتعيق العلاقات اللبنانية العربية والدولية”.
ورفض بارودي “مسار العصابات التي ينتمي إليها أفراد ولاؤهم الوحيد للفساد والمفسدين واللصوص، حيث يرتقي الفرد فيها كلما ازداد فسادا”، مؤكدا “الطموح للتخلص من هذه المنظومة التي تحول دون بناء علاقات متينة مع الجيران، ومع الخليج العربي والعالم”، معتبرا أن “من يسرق بلده لا يريد له الحياة ولا لأبنائه الحرية والكرامة”.
وقال: “في حال صدور قانون عفو، فيجب أن يكون عادلا وشاملا بلا استثناءات نهائيا. أما أن يشمل العفو جهات معينة ويبقى شبابنا في السجون، فهذا عفو مرفوض، وعندها سنطالب بإعادة المحاكمات علنا عبر شاشات التلفزة”.
وخاطب الاهالي قائلا: “إياكم أن تظنوا أننا نريد الصدام مع الجيش، وحذار من الرهان على إيقاع الفتنة بين السنة والجيش، لأن الجيش أبناؤنا”.
واستحضر “مقولة لأحد أبناء عكار حين سئل عن موقع منطقته فقال “عكار تقع في الجيش”، نظرا لانخراط معظم أبنائها في المؤسسة العسكرية”.
وقال: “إن محاولات وضع السنة في مواجهة مع الجيش تهدف إلى إلهاء الجيش عن مهمته الأساسية في هذه المرحلة، وعرقلة مهمة “لم السلاح المتفلت” وحصره بيد الدولة، وهي المهمة التي حاول الجيش البدء بها فاستُهدف عناصره”.
أضاف: “ندعو الجيش الى تفهم الحساسية تجاه الموضوع، والطائفة السنية الى تفهم دقة المرحلة وخطورتها. ونقول للمتربصين: نحن في وعي كامل ولن نقع في الفخ، فهذه الدولة دولتنا، وهذا الجيش جيشنا، وهذه المؤسسات مؤسساتنا”.
وختم: “نطالب بوقف السرقة والنهب، والعمل لتكون الدولة قوية عادلة تعطي كل ذي حق حقه، وتعاقب المرتكبين في كافة المراكز لتحقيق نهوض الدولة وعافيتها التامة”.



