مذبحة كبيرة بين قبليتين شهدتها رواندا في 1994

بسبب التدخل البلجيكي والإنحياز لقبيلة علي حساب الاخري ، في 7 أبريل  1994م، هجمت قبيلة مسيحية إسمها (الهوتو) وهي الأغلبية المسيحية الحاكمة في رواندا  على أقلية قبيلة مسيحية أخرى إسمها ( توتسي ) ودارت أكبر مجزرة بشرية عرفها التاريخ الحديث بل وربما هي اكبر مذبحة شهدتها البشرية
المسيحيين الهوتو لم يتركوا مسيحياً توتسياً إلا وقطعوه او ذبحوه اوأشعلوا فيه النار في ذلك الوقت كان المسلمون قلة ، لا هم من  الأغلبية ولا من الأقلية ولم يكن الاسلام طرفاً في النزاع الدائر بين القبيلتين المسيحيتين ،  

شهدت ساحات الكنائس عمليات إبادة معترف بها دولياً وموثقة في الفاتيكان ووصفت على ألسنة الضحايا فيما بعد في المحاكم ،وتكرر المشهد  هنا وهناك  ولك ان تتخيل أن خلال 4 شهور فقط كانت حصيلة القتلى قد بلغت 800 ألف مسيحي بواقع 6666 قتيل كل يوم
قتل الجيران جيرانهم لانهم توتسي ، كما قتل بعض الأزواج زوجاتهم المنتميات للتوتسي، احتُجزت الآلاف من نساء التوتسي لإغتصابهن
في ظل هذا النزاع الدموي كان للإسلام في رواندا كلمة اخرى ورأي أخر حيث علت مكبرات الصوت في مساجد المسلمين  تقول إن الدم حرام
أفتى مشايخ المسلمين بحرمة الدماء

رفض أئمة مساجد المسلمين تسليم أي توتسي مسيحي يستنجد بهم
منع على أي مسلم تسليم أي مسيحي توتسي  يستنجد به .

بعد إنتهاء الحرب الاهلية التي تعتبر من أكبر الحروب الاهلية في التاريخ أصبحت دولة رواندا مدمرة ، وتحولت البنية التحتية للبلد إلى أنقاض ، وخلفت مئات الآلاف من الناجين الذين يعانون من الصدمات النفسية، والشكوك العقائدية والرغبة في معرفة هذا الدين الذي حرم الدماء ، تحول الملايين إلى الإسلام بشكل يصعب وصفه مما دفع بكل وسائل إعلام العالم لتغطية هذا الإنتشار الكبير للإسلام في رواندا
على سبيل المثال
الشيخ “صالح هابيمانا” ـ مفتي المسلمين في رواندا يقول ـ إن الإسلام اليوم أصبح منتشرا في كل مكان في رواندا.
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تقول إن مقتل نحو 800 ألف رواندي في عمليات الإبادة الجماعية لم يؤد فقط لفقدان ثقة المواطنين في حكومتهم ، بل في ديانتهم أيضا، إذ تهيمن المسيحية الكاثوليكية في هذا البلد الذي بات الإسلام فيه هو أسرع الأديان انتشارا.

البي بي سي البريطانية تقول : قد كان للملاذ الآمن الذي وفره المسلمون للتوتسي وحمايتهم من الهوتو أبلغ الأثر في تحول الكثيرين للإسلام في ذلك البلد.

ياكوبو جوما زيمانا، الذي اعتنق الإسلام عام 1996، قال  لنيويورك تايمز: “الناس ماتت في كنيستي القديمة. لقد كان القس يساعد القتلة. لم يعد بوسعي العودة والصلاة هناك، كان علي البحث عن دين آخر.”
أليكس روتيريزا أعلن إسلامه وقال : “لقد تعامل المسلمون خلال مذابح عام 1994 بشكل جيد جدا، فأردت أن أكون مثلهم. كانت عمليات القتل في كل مكان، في حين كان حي المسلمين هو الأكثر أمانا

رمضاني روغيما، السكرتير التنفيذي لاتحاد المسلمين في رواندا: “لم يمت أحد في مسجد. لقد تصدى المسلمون للميليشيات وأنقذوا الكثير من الأرواح.”وقال روغيما، وهو من التوتسي، إنه يدين بحياته لمسلم خبأه من الميليشيا التي كانت تطارده.
وهذه هي القصة الإسلام عبر عن نفسه ، الإسلام تجسد واقعاً
الملايين حرفياُ من المسيحيين في دولة رواندا تحولوا إلى الإسلام
كان عدد المسلمين قبل الإبادة الجماعية أقل من مليون  واليوم تضاعف ذلك الرقم 
تزلزل كيان الكاثوليكية وأنهارت الديانة المسيحية بفعل التصرف المخزي الذين سلموا الناس للميليشيات ولم يوفروا ملاذا آمنا لهم 

رواند أكثر دولة في العالم  ينتشر فيها الإسلام  وهذا ثابت وموثق  ومعلوم ومنشور  والمشكلة فقط أن

كيف أصبحت رواندا الدولة الافريقية النموذج الاقتصادي الانجح في إفريقيا على الإطلاق  من دولة مجاعات  وحروب إلى دولة صناعات ونهوض وفازت بلقب أجمل دولة أفريقية عام ٢٠١٥ ومن أكثر دول العالم جذبا للسياح ، سنغافورة قارة أفريقيا 

زر الذهاب إلى الأعلى
Hide picture