من روائع تراثنا الإسلامي .. قبل حكم الأقليات

هذه رسالة لشاب فرنسي يتعالج في مستشفى إسلامي في “الأندلس” أرسلها لوالده في باريس قبل حوالي ألف سنة
(( والدي العزيز:
لقد ذكرت في رسالتك بأنك سوف تبعث لي بعض النقود كي أستعين بها في علاجي، لكني لا أحتاج إلى النقود مطلقاً؛ لأن المعالجة في هذا “المستشفى الإسلامي” مجانية !!
.
بل إن المستشفى يدفع إلى كل مريض تماثل للشفاء مبلغ ٥ دنانير، وملابس جديدة حين يغادر المستشفى؛ كي لا يضطر إلى العمل في فترة النقاهة !!
.
والدي العزيز:
لو تفضلت وجئت لزيارتي فسوف تجدني في قسم الجراحة ومعالجة المفاصل، وسوف تشاهد بجانب غرفتي مكتبة، وصالون للمطالعة والمحاضرات، حيث يجتمع الأطباء فيه يومياً للاستماع إلى محاضرات الأساتذة !!
.
أما قسم الأمراض النسائية فيقع في الجانب الثاني من ساحة المستشفى ولا يُسمح للرجال أن يدخلوا إليه .. .
وفي الجهة اليمنى من الساحة تجد صالوناً كبيراً مخصصاً للمرضى الذين تماثلوا للشفاء؛ حيث يقضون فيه فترة النقاهة، ويحتوي الصالون على مكتبة خاصة…. !!
.
والدي العزيز :
إن كل نقطة وكل مكان في هذا المستشفى غاية في النظافة .. فالفراش والوسادة التي تنام عليها مغلفة بقماش دمشقي أبيض، أما الأغطية فمصنوعة من المخمل الناعم اللطيف !!
.
وجميع غرف المستشفى مزودة بالماء النقي الذي يصل إليها بواسطة أنابيب خاصة !! .. وفي كل غرفة مدفأة لأيام الشتاء !!
.
أما الطعام فهو من لحم الدجاج والخضار، حتى أن بعض المرضى لا يريدون مغادرة المستشفى طَمَعاً بالطعام اللذيذ !! ))
.
.
المصدر :التفوق العلمي في الإسلام” لـ أمير جعفر الأرشدي